RAIK OUSSAMA

برامج+ العاب + فكاهة.....
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صفة حجة النبي- صلى الله عليه وسلم 4/1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الرايق اسامة
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 74
تاريخ التسجيل : 07/06/2008

مُساهمةموضوع: صفة حجة النبي- صلى الله عليه وسلم 4/1   الأحد يونيو 08, 2008 3:08 am

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
جاء نصر الله والفتح، ودخل الناس في دين الله أفواجاً، وسربت قبائل العرب
من أنحاء الجزيرة تؤم طيبة الطيبة، فإذا هم من كل حدب ينسلون، يفدون على
رسول الله - صلى الله عليه وسلم – فيسعهم خلقه وبره، ويغشاهم نوره وهداه،
فانشغل النبي – صلى الله عليه وسلم- بهم، وحبس نفسه لهم، وتقصفت سنة تسع
ورسول الله – صلى الله عليه وسلم- يتلقى هذه الوفود تباعاً حتى سميت سنة
تسع عام الوفود.
فلما دخلت سنة عشر آذن رسول الله – صلى الله عليه
وسلم- الناس بالحج، وأعلمهم أنه حاج سنته هذه، فقدم المدينة بشر كثير كلهم
يريد أن يأتم برسول الله – صلى الله عليه وسلم- ويصحبه في حجته تلك.
فياكل مؤمن برسالة رسول الله، وياكل محب لمحمد بن عبد الله، أحضر قلبك
وشعورك ومشاعرك لتصحب بوجدانك ركبه – صلى الله عليه وسلم- دعونا نمد أبصار
بصائرنا إلى هذا الموكب العظيم، يقوده إمام البشرية وسيد الخلق وخيرة الله
من خلقه، لنرى مشاهد تأخذ بمجامع القلوب، وسيرة عطرة تستجيش المشاعر
والشعور، إنه الحديث الحبيب عن الحبيب، وهو يقود المسلمين ليريهم مناسكهم
ويعلمهم كيف يحجون بيت ربهم.
خرج النبي – صلى الله عليه وسلم- من
المدينة يوم السبت بعد صلاة الظهر، ثم نزل بذي الحليفة فأقام بها يومه ذلك
وبات ليلته تلك؛ حتى يتتابع إليه الناس ويدركه من بعد عنه.
سار – صلى
الله عليه وسلم- تكلؤه رعاية الله، وتتنزل عليه ملائكته، ويتتابع عليه
الوحي من ربه، فلما أصبح قال: (أتاني الليلة آت من ربي فقال: "صل في هذا
الوادي المبارك وقل عمرة في حجة). تهيأ - صلى الله عليه وسلم- لإحرامه
غاية التهيؤ، حتى لتستشعر من تهيوئه عظيم العبادة التي سيدخلها، فيحتفل
لها هذا الاحتفال ويستقبلها هذا الاستقبال، أشعر هديه وقلده، واغتسل صلى
الله عليه وسلم لإحرامه، ثم لبد رأسه وتطيب من كفي عائشة – رضي الله عنها-
بأطيب الطيب عندها، وتضمخ بالطيب فكان- صلى الله عليه وسلم- وهو الطيب
المطيب ينفح طيباً، ويرى وبيص الطيب في مفارقة بعد ذلك.
لبس – صلى
الله عليه وسلم- إحرامه وصلى الظهر ثم استقل راحلته على غاية من الخشوع
والخضوع والتعظيم لرب العالمين، متواضعاً لله معظماً لشعائره.
انظر
إلى راحلته ورحله، وإلى وطائه ومتاعه، لقد ركب راحلته وعليها رحل رث
وقطيفة لا تساوي أربعة دراهم، فلما انبعثت به راحلته استقبل القبلة، وحمد
الله وسبح وكبر وقال: لبيك حجة لا رياء فيها ولا سمعة، لبيك اللهم لبيك،
لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، لبيك إله
الحق.
أما متاعه وزاده فكان ما تحمله زاملة أبي بكر- رضي الله عنه-
فكانت زاملته- وزاملة أبي بكر واحدة، ولك أن تتفكر ما الذي صحبه – صلى
الله عليه وسلم- من بهجة الدنيا وزينتها، إذا كان كل ما حمله هو ما قاسمه
ظهر زاملة أبي بكر رضي الله عنه سار -صلى الله عليه وسلم- وصاحبه في مسيره
من المدينة إلى مكة هو صاحبه من مكة إلى المدينة يوم أن هاجر إليها قبل
عشر سنين، حينما خرج – صلى الله عليه وسلم- وقد نذرت به القبائل وتطلبته
وهو "يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا"، وهاهو اليوم يسير مسيراً آخر هو
وصاحبه من المدينة إلى مكة والأرض قد وطئت له، والقبائل التي كانت تطلبه
قد آمنت كلها به، وهذه جموعها تزحف معه في هذا المسير.
سار – صلى الله
عليه وسلم- تحيط به القلوب وترمقه المقل، وتفديه المهج،فهو معهم كواحد
منهم، لم توطأ له المراكب، ولم تتقدمه المواكب ولم تشق له الطرقات، ولم
تنصب له السرادقات، وإنما سار بين الناس، ليس له شارة تميزه عنهم إلا بهاء
النبوة وجلال الرسالة، يسير معهم وفي غمارهم، يقول أنس كنت ردف أبي طلحة
على راحلته وإن ركبته لتكاد تمس ركبة رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وهو
يقول: لبيك حجة وعمرة، لقد كان الناس حوله كما قال جابر رضي الله عنه:
نظرت مد بصري بين يدي رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ما بين راكب وماشٍ،
ومن خلفه مثل ذلك، وعن يمينه مثل ذلك، وعن شماله مثل ذلك ورسول الله – صلى
الله عليه وسلم- بين أظهرنا عليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله فما عمل من
شيء عملناه.
سار – صلى الله عليه وسلم- بهذه الجموع الزاحفة حوله ما
بين راكب وماشٍ تحيط به كما تحيط الهالة بالقمر،فتنزل عليه جبريل فقال:
"يا محمد مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنها شعار الحج، فاهتزت
الصحراء وتجاوبت الجبال بضجيج الملبين، وهتافهم بتوحيد رب العالمين. لبيك
اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك
لك، لبيك إله الحق، لبيك ذا المعارج، لبيك وسعديك، والخير في يديك
والرغباء والعمل، زحفت تلك الجموع على هذه الحال هتاف بالتلبية، وعجيج
بالذكر، وإعلان بشعار الحج.
أما رسول الله – صلى الله عليه وسلم- فهو
يقطع هذه الفيافي الفساح، وكأنما جبالها ووهادها وآكامها وأوديتها تروي له
خبرها، وتحدثه بمن مر بها، فتراءت للرسول – صلى الله عليه وسلم- أطياف
الأنبياء الذين ساروا يؤمون هذا البيت قبله، كأنما يراهم أمامه ويرافقهم
في مسيره.
فلما مر بوادي عسفان قال: (يا أبا بكر أي واد هذا؟) قال:
(وادي عسفان) قال: (لقد مر به هود وصالح على بكرات خطمها الليف، أُزُرُهُم
العباء، وأرديتهم النمار، يحجون البيت العتيق).
ولما مر بوادي الأزرق
قال: (أي وادٍ هذا؟) قالوا: وادي الأزرق، قال: (كأني أنظر إلى موسى بن
عمران منصباً من هذا الوادي واضعاً أصبعيه في أذنيه له جؤار إلى الله
بالتلبية ماراً بهذا الوادي).
ولما مر بثنية قال: (أي ثنية هذه؟)
قالوا: هرشى قال: (كأني أنظر إلى يونس بن متى على ناقة حمراء جعدة، خطامها
ليف، وهو يلبي وعليه جبة صوف).
ويقول عن فج الروحاء: (لقد مر بالروحاء سبعون نبياً، فيهم نبي الله موسى حفاة عليهم العباء، يؤمون بيت الله العتيق).
إنها شعيرة ضاربة في عمق الزمن، تتابع فيها أنبياء الله ورسله، فهل تتذكر
أيها المؤمن وأنت تحج بيت الله أنك تسير في إثر هذه القافلة العظيمة من
أنبياء الله ورسله، في طريق سار فيه إبراهيم وهود وصالح وموسى ويونس ومحمد
– صلى الله عليهم وسلم-، وسيتبعك ويتبعهم فيه عيسى بن مريم كما قال – صلى
الله عليه وسلم- "ليهلن ابن مريم بالروحاء حاجاً أو معتمراً أو
ليثنينهما"، إنك وأنت تسير هذا المسير تستشعر أنك ذو نسب في الهداية عريق.
إنه مسير سار فيه أنبياء الله ورسله، فادع ربك الذي سيرك في طريقهم الذي
سلكوه أن يجمعك بهم في نزلهم غداً في الآخرة مع الذين أنعم الله عليهم من
النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
سار- صلى
الله عليه وسلم- في الطريق بين المدينة ومكة، مسافراً يتلقى ما يتلقاه
المسافر من وعثاء السفر ونصب الطريق، فقد مرض -صلى الله عليه وسلم- في
مسيره هذا واشتد به صداع الشقيقة فاحتجم في وسط رأسه.
وانقطع أثناء
المسير بعير صفية بنت حُيي أم المؤمنين فتجاوزها الركب فرجع إليها رسول
الله – صلى الله عليه وسلم- فإذا هي تبكي فجعل يمسح دموعها بيده، وجعلت
تزداد بكاء وهو يسكنها وينهاها، فلما أكثرت انتهرها وأمر الناس بالنزول
ولم يكن يريد أن ينزل حتى أصلح شأن صفية.
وفي أحد منازله -صلى الله
عليه وسلم- في الطريق في مكان يسمى العرج جلس رسول الله – صلى الله عليه
وسلم –وبجانبه زوجه عائشة، وجلس صاحبه أبو بكر وبجانبه ابنته أسماء ، وكان
أبو بكر ينتظر أن يطلع عليه غلامه بزاملته التي كانت تحمل متاعه ومتاع
النبي – صلى الله عليه وسلم- فطلع الغلام وليس معه بعيره فقال أبو بكر:
أين بعيرك؟ قال: أضللته البارحة، فطفق أبو بكر يضربه ويقول: بعير واحد
وتضله، وجعل النبي – صلى الله عليه وسلم- ينظر إليه ويبتسم ويقول: انظروا
إلى هذا المحرم ما يصنع! وجعل أبو بكر يتغيظ على غلامه، والنبي – صلى الله
عليه وسلم- يقول: "هون عليك يا أبا بكر فإن الأمر ليس إليك ولا إلينا معك"
ولم يلبثوا طويلاً حتى وجدت الزاملة وجاء الله بها.
ولما قرب النبي –
صلى الله عليه وسلم- من مكة نزل مكاناً يقال له "سرف" وعرض على أصحابه من
لم يكن ساق الهدي أن يجعلها عمرة، ولم يعزم عليهم، ثم دخل على عائشة – رضي
الله عنها فإذا هي تبكي ، فقال لها: ما يبكيك؟ قالت: والله لوددت أن لم
أكن خرجت العام، قال: فمالك؟ قالت: سمعت قولك لأصحابك ومنعت العمرة، فقال:
(لعلك نفست)؟- أي حضت – قالت: نعم. فجعل -صلى الله عليه وسلم- يسري عنها
ويواسيها ويتلطف بمشاعرها ويقول: (إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم،
وإنما أنت امرأة من بنات آدم كتب عليك ما كتب عليهن فلا يضرك، افعلي ما
يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري، وكوني في حجك فعسى الله أن
يرزقكيها)، أي: العمرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://montada-raikoussama.yoo7.com
 
صفة حجة النبي- صلى الله عليه وسلم 4/1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
RAIK OUSSAMA :: القسم الديني-
انتقل الى: